ابن عربي

486

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( النسبة بين الحجارة والقلوب ) ( 601 ) واتفق العلماء ، أيضا ، على أن الحجارة تزيلها من المخرجين . وهو المعبر عنه ، في الشرع ، ب « الاستجمار » . - ولا يصح ، عندي ، « الاستجمار » بحجر واحد ، فإنه نقيض ما سمى به « الاستجمار » . فان « الجمرة » الجماعة ، وأقل الجماعة اثنان . - والاعتبار ، هنا ، في محل الاتفاق : أن « الحجارة » لما أوقع الله النسبة بينها وبين القلوب في أمور ، منها : * ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ من بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) * . - والقسوة مما ينبغي أن يتطهر منها ، كانت ما كانت فإنها من نجاسات القلوب ، المأخوذ بها ، والمعفو عنها . - ( الأحجار التي يتفجر منها الأنهار ) ( 602 ) * ( وإِنَّ من الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْه ُ الأَنْهارُ ) * - وهي ، من القلوب ، العلوم الغزيرة الواسعة ، المحيطة بأكثر المعلومات . و « تفجرها » خروجها على ألسنة العلماء ، للتعليم في الفنون المختلفة .